(إنا كذلك نجزي المحسنين) أي كما جزيناه ببقاء سيرته الحسنة في الآخرين وتقدم أيضاً تفسير قوله:
(إنه من عبادنا المؤمنين) مستوفى.
(وإن لوطاً لمن المرسلين) قد تقدم ذكر قصة لوط عليه السلام مستوفى
(إذ نجيناه وأهله أجمعين) الظرف متعلق بمحذوف هو اذكر، ولا يصح تعلقه بالمرسلين لأنه لم يرسل وقت تنجيته.
إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (135) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)
(إلا عجوزاً في الغابرين) قد تقدم أن الغابر يكون بمعنى الماضي ويكون بمعنى الباقي. فالمعنى: إلا عجوزاً في الباقين في العذاب أو الماضين الذين قد هلكوا
(ثم دمرنا الآخرين) أي أهلكناهم بالعقوبة والمعنى: أن في نجاته وأهله جميعاً إلا العجوز وتدمير الباقين من قومه الذين لم يؤمنوا به دلالة بينة على ثبوت كونه من المرسلين.
(وإنكم لتمرون عليهم) خاطب بهذا العرب أو كفار مكة على الخصوص أي تمرون على منازلهم التي فيها آثار العذاب (مصبحين) أي داخلين في وقت الصباح وهو من أصبح التامة
(وبالليل) المعنى تمرون على منازلهم في ذهابكم إلى الشام ورجوعكم منه نهاراً وليلاً، والوقف عليه مطلق والياء للملابسة.