ورمى نفسه إلى الماء. {فالتقمه الحوت} أي ابتلعه كاللقمة {وهو مليم} داخل في الملامة ومنه المثل: رب لائم مليم. أي يلوم غيره وهو أحق منه باللوم {فلولا أنه كان من المسبحين} قيل: أي من المصلين. قيل: أي من المصلين. عن قتادة: كان كثير الصلاة في الرخاء. وقيل: من الذاكرين الله كثيراً بالتسبيح والتقديس كما قيل: اذكر الله في الخلوات يذكرك في الفلوات. والأظهر أن المراد منه ما حكى الله تعالى في آية أخرى أنه كان يقول في تلك الظلمات {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} [الأنبياء: 87] .
والضمير في {يبعثون} للخلائق بالقيرنة وقوله {للبث} في أقوال: أحدها: يبقى هو والحوت إلى يوم البعث.