فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379999 من 466147

فجاء فرس من نار فوثب عليه وناداه خليفته اليسع بن أخطوب ما تأمرني؟ فرمى إلياس إليه بكسائه من الجوّ وكان ذلك عليه علامة استخلافه إياه على بني إسرائيل. ورفع الله إلياس من بين أظهرهم وقطع عنه لذة المطعم والمشرب وكساه الريش فكان إنسياً ملكياً ارضياً سماوياً. وقيل: إلياس موكل بالفيافي كما وكل الخضر بالبحار ، وهما آخر من يموت من بني آدم. وكان الحسن يقول: قد هلك إليا والخضر ولا نقول كما يقول الناس. وقصة لوط مذكورة مراراً. ومعنى {مصبحين وبالليل} أن مشركي العرب كانوا مسافرين إلى الشأم فلعل أكثر مرورهم بتلك الديار كان في هذين الوقتين لأمر عارض كحر أو غيره. وقصة يونس أيضاً مما سبق ذكرها ، وفيها مزيد تسلية وتثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم: إنه أرسله ملك زمانه إلى أولئك القوم ليدعوهم إلى الله تعالى. فالإباق وهو هرب العبد من سيده لا يوجب العصيان ، والأظهر أن قوله {وإن يونس لمن المرسلين} مذكور في معرض التعظيم على قياس أوائل سائر القصص ، ولن يفيد هذه الفائدة إلا إذا كان الإرسال من الله تعالى. وأما الجواب عن إباقة فقد مر في قوله {وذا النون إذ ذهب مغاضباً} [الأنبياء: 87] قوله {المشحون} كالعلة لقوله {فساهم} والسماهمة المقارعة. يقال: أسهم القوم إذا اقترعوا. قال المبرد: هي من السهام التي تجال للقرعة ، والمدحض المغلوب في الحجة وغيرها وحقيقته الذي أزلق عن مقام الظفر والغلبة. يروى أنه حين غضب على قومه خرج من بينهم حتى بحر الروم ووجد سفينة مشحونة فحملوه فيها ، فلما وصلت إلى لجة البحر أشرفت على الغرق فقال الملاحون: إن فيكم عاصياً وإلا لم يحصل في السفينة ما رناه من غير ريح ولا سبب ظاهر. وقد يزعم أهل البحر أن السفينة إذا كان فيها آبق لا تجري فاقترعوا فخرج من بينهم يونس. فقال التجار: نحن أولى بالمعصية من نبي الله. ثم عادوا ثانياً وثالثاً فخرج سهمه فقال: يا هؤلاء أنا العاصي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت