{آلْ يَاسِينَ} شامي ونافع لأن ياسين اسم أبي إلياس فأضيف إليه الآل {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ المرسلين إِذْ نجيناه وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزاً فِى الغابرين} في الباقين {ثُمَّ دَمَّرْنَا} أهلكنا {الآخرين وَإِنَّكُمْ} يا أهل مكة {لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ} داخلين في الصباح {وباليل} والوقف عليه مطلق {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} يعني تمرون على منازلهم في متاجركم إلى الشأم ليلاً ونهاراً فما فيكم عقول تعتبرون بها.
وإنما لم يختم قصة لوط ويونس بالسلام كما ختم قصة من قبلهما ، لأن الله تعالى قد سلم على جميع المرسلين في آخر السورة فاكتفي بذلك عن ذكر كل واحد منفرداً بالسلام.
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين إِذْ أَبَقَ} الإباق: الهرب إلى حيث لا يهتدي إليه الطلب ، فسمى هربه من قومه بغير إذن ربه إباقاً مجازاً {إِلَى الفلك المشحون} المملوء.
وكان يونس عليه السلام وعد قومه العذاب ، فلما تأخر العذاب عنهم خرج كالمستور منهم فقصد البحر وركب السفينة فوقفت فقالوا: ههنا عبد آبق من سيده.
وفيما يزعم البحارون أن السفينة إذا كان فيها آبق لم تجر فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فقال: أنا الآبق ، وزج بنفسه في الماء فذلك قوله {فساهم} فقارعهم مرة أو ثلاثاً بالسهام.
والمساهمة: إلقاء السهام على جهة القرعة {فَكَانَ مِنَ المدحضين} المغلوبين بالقرعة {فالتقمه الحوت} فابتلعه {وَهُوَ مُلِيمٌ} داخل في الملامة.
{فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين} من الذاكرين الله كثيراً بالتسبيح.
أو من القائلين {لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سبحانك إِنّى كُنتُ مِنَ الظالمين} أو من المصلين قبل ذلك.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: كل تسبيح في القرآن فهو صلاة.