ويقال: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر {لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} الظاهر لبثه حياً إلى يوم البعث.
وعن قتادة: لكان بطن الحوت له قبراً إلى يوم القيامة.
وقد لبث في بطنه ثلاثة أيام أو سبعة أو أربعين يوماً.
وعن الشعبي: التقمه ضحوة ولفظه عشية {فنبذناه بالعراء} فألقيناه بالمكان الخالي الذي لا شجر فيه ولا نبات {وَهُوَ سَقِيمٌ} عليل مما ناله من التقام الحوت.
ورُوي أنه عاد بدنه كبدن الصبي حين يولد {وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً} أي أنبتناها فوقه مظلة له كما يطنّب البيت على الإنسان {مِّن يَقْطِينٍ} الجمهور على أنه القرع ، وفائدته أن الذباب لا يجتمع عنده وأنه أسرع الأشجار نباتاً وامتداداً وارتفاعاً.
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لتحب القرع قال:"أجل هي شجرة أخي يونس" {وأرسلناه إلى مِاْئَةِ أَلْفٍ} المراد به القوم الذين بعث إليهم قبل الالتقام فتكون"قد"مضمرة {أَوْ يَزِيدُونَ} في مرأى الناظر أي إذا رآها الرائي قال: هي مائة ألف أو أكثر.
وقال الزجاج: قال غير واحد: معناه بل يزيدون.
قال ذلك الفراء وأبو عبيدة ونقل عن ابن عباس كذلك {فَئَامَنُواْ} به وبما أرسل به {فمتعناهم إلى حِينٍ} إلى منتهى آجالهم.
{فاستفتهم أَلِرَبِّكَ البنات وَلَهُمُ البنون} معطوف على مثله في أول السورة أي على {فاستفتهم أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً} وإن تباعدت بينهما المسافة.