فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379961 من 466147

{كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} ولم يقل"إنا كذلك"هنا كما في غيره لأنه قد سبق في هذه القصة فاستخف بطرحه اكتفاء بذكره مرة عن ذكره ثانية {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نَبِيّاً} حال مقدرة من {إسحاق} ولا بد من تقدير مضاف محذوف أي وبشرناه بوجود إسحق نبياً أي بأن يوجد مقدرة نبوّته فالعامل في الحال الوجود لا البشارة {مِّنَ الصالحين} حال ثانية وورودها على سبيل الثناء لأن كل نبي لا بد وأن يكون من الصالحين {وباركنا عَلَيْهِ وعلى إسحاق} أي أفضنا عليهما بركات الدين والدنيا.

وقيل: باركنا على إبراهيم في أولاده ، وعلى إسحق بأن أخرجنا من صلبه ألف نبي ، أولهم يعقوب وآخرهم عيسى عليهم السلام {وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ} مؤمن {وظالم لِّنَفْسِهِ} كافر {مُّبِينٌ} ظاهر أو محسن إلى الناس وظالم على نفسه بتعديه عن حدود الشرع ، وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق والعنصر ، فقد يلد البر الفاجر والفاجر البر وهذا مما يهدم أمر الطبائع والعناصر ، وعلى أن الظلم في أعقابهما لم يعد عليهما بعيب ولا نقيصة ، وأن المرء إنما يعاب بسوء فعله ويعاقب على ما اجترحت يداه لا على ما وجد من أصله وفرعه.

{وَلَقَدْ مَنَنَّا} أنعمنا {على موسى وهارون} بالنبوة {ونجيناهما وَقَوْمَهُمَا} بني إسرائيل {مِنَ الكرب العظيم} من الغرق أو من سلطان فرعون وقومه وغشمهم {ونصرناهم} أي موسى وهرون وقومهما {فَكَانُواْ هُمُ الغالبين} على فرعون وقومه {وءاتيناهما الكتاب المستبين} البليغ في بيانه وهو التوراة {وهديناهما الصراط المستقيم} صراط أهل الإسلام وهي صراط الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت