{وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} الذبح اسم لما يذبح ، وأراد به هنا الكبش الذي فدى به ، وروي أنه من كباش الجنة ، وقيل: إنه الكبش الذي قرب به ولد آدم ، ووصفه بعظيم لذلك ، أو لأنه من عند الله أو لأنه متقبل ، وروي في القصص أن الذبيح قال لإبراهيم: أشدد رباطي لئلا أضطرب ، وأصرف بصرك عني لئلا ترحمني ، وأنه أمر الشفرة على حلقه فلم تقطع ، فحينئذ جاء الكبش من عند الله ، وقد أكثر الناس في قصص هذه الآية وتركناه لعدم صحته {كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين} إن قيل: لم قال هنا في قصة إبراهيم كذلك دون قوله إنا ، وقال في غيرها إنا ، فالجواب أنه قد تقدم في قصة إبراهيم نفسها ، إنا كذلك فأغنى عن تكرار أنا .
{وَلَقَدْ مَنَنَّا على موسى وَهَارُونَ} يعني بالنبوة وغير ذلك {مِنَ الكرب العظيم} يعني الغرق أو تعذيب فرعون إذلاله لهم {وَنَصَرْنَاهُمْ} الضمير يعود على موسى وهارون وقومهما وقيل: على موسى وهارون خاصة ، وعاملهما معاملة الجماعة للتعظيم ، وهذا ضعيف {وَآتَيْنَاهُمَا الكتاب المستبين} يعني: التوراة ومعنى {المستبين} البين ، وفي هذه الآية وما بعدها نوع من أدوات البيان وهو الترصيع .
{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المرسلين} إلياس من ذرية هارون وقيل إنه أدريس ، وقد أخطأ من قال: إنه إلياس المذكور في أجداد النبي صلى الله عليه وسلم .
{أَتَدْعُونَ بَعْلاً} البعل في اللغة الرب بلغة أهل اليمن ، وقيل: بعل اسم صنم يقال له بعلبك .
{سَلاَمٌ على إِلْ يَاسِينَ} آل هنا على هذه القراءة بمعنى أهل ياسين اسم لإلياس ، وقيل: لأبيه وقيل: لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقرئ إلياسين ، وبكسر الهمزة ووصل اللام ساكنة على هذا جمع إلياس ، أو منسوب لإلياس حذفت منه الياء كما حذفت من أعجمين ، وقيل سمى كل واحد من آل ياسين إلياس ثم جمعهم وقيل هو لغة في إلياس .
{عَجُوزاً فِي الغابرين} قد ذكر .