فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379946 من 466147

{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السعي} يريد بالسعي هنا العمل والعبادة ، وقيل: المشي وكان حينئذ ابن ثلاثة عشرة سنة {قَالَ يابني إني أرى فِي المنام أَنِّي أَذْبَحُكَ} يحتمل أن يكون رأى في المنام الذبح وهو الفعل ، أو أمر في المنام أن يذبحه ، والأول أظهر في اللفظ هنا ، والثاني أظهر في قوله: {افعل مَا تُؤمَرُ} ورؤيا الأنبياء حق ، فوجب عليه الامتثال على الوجهين {فانظر مَاذَا ترى} إن قيل: لم شاوره في أمر هو حتم من الله؟ فالجواب: أنه لم يشاوره ليرجع إلى رأيه ، ولكن ليعلم ما عنده فيثبت قلبه ويوطن نفسه على الصبر ، فأجابه بأحسن جواب {فَلَمَّا أَسْلَمَا} أي إستسلما وانقيادا لأمر الله {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} أي صرعه بالأرض على جبينه وللإنسان جبينان حول الجبهة ، وجواب لما محذوف عند البصريين تقديره ، فلما أسلما كان ما كان من الأمر العظيم ، وقال الكوفيون: جوابها تله والواو زائدة ، وقال بعضهم: جوابها: ناديناه والواو زائدة {قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيآ} يحتمل أنه يريد بقلبك أي كانت عندك رؤيا صادقة فعملت بحسبها ، ويحتمل أن يريد بعملك أي وفيت حقها من العمل ، فإن قيل: إنه أمر بالذبح ولم يذبح ، فكيف قيل له: صدقت الرؤيا؟ فالجواب أنه قد بذل جهده إذ قد عزم على الذبح ولو لم يَفْدِه الله لذبحه ، ولكن الله هو الذي منعه من ذبحه لما فداه ، فامتناع ذبح الولد إنما كان من الله وبأمر الله ، وقد مضى إبراهيم ما عليه {البلاء المبين} الذي يظهر به طاعة الله أو المحنة البينة الصعوبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت