فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379937 من 466147

وقيل إنه لما وصل إلى البحر كانت معه امرأته وابنان له فجاء مركب فأراد أن يركب معهم فقدم امرأته ليركب بعدها فحال الموج بينه وبين المركب وذهب المركب وجاءت موجة أخرى فأخذت ابنه الأكبر وجاء ذئب فأخذ الابن الأصغر فبقي فريداً فجاء مركب فركبه وقعد ناحية من القوم فلما مرت السفينة في البحر ركدت فقال الملاحون إن فيكم عاصياً وإلا لم يحصل وقوف السفينة فيما نراه من غير ريح ولا سبب ظاهر فاقترعوا فمن خرج سهمه نغرقه فلأن يغرق واحد خير من غرق الكل فاقترعوا فخرج سهم يونس فذلك قوله تعالى: {فساهم} أي فقارع {فكان من المدحضين} يعني من المقرعين المغلوبين في سورة يونس والأنبياء {فالتقمه الحوت} أي ابتلعه {وهو مليم} أي آت بما يلام عليه {فلولا أنه كان من المسبحين} أي من الذاكرين الله ّ قبل ذلك وكان كثير الذكر وقال ابن عباس من المصلحين وقيل من العابدين.

قال الحسن ما كانت له صلاة في بطن الحوت ولكنه قدم عملاً صالحاً فشكر الله تعالى له طاعته القديمة قال بعضهم اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة فإن يونس كان عبداً صالحاً ذاكراً لله تعالى فلما وقع في الشدة في بطن الحوت شكر الله تعالى له ذلك فقال {فلولا أنه كان من المسبحين} .

{للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} وقيل لولا أنه كان يسبح في بطن الحوت بقوله {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} للبث في بطنه إلى يوم يبعثون أي لصار بطن الحوت قبراً له إلى يوم القيامة.

قوله: {فنبذناه} أي طرحناه إنما أضاف النبذ إلى نفسه وإن كان الحوت هو النابذ لأن أفعال العباد كلها مخلوقة لله تعالى: {بالعراء} أي بالأرض الخالية عن الشجر والنبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت