{وتركنا عليه في الآخرين سلام على إل ياسين} قرئ آل ياسين بالقطع قيل أراد آل محمد (صلى الله عليه وسلم) وقيل آل القرآن لأن ياسين من أسماء القرآن وفيه بعد وقرئ الياسين بالوصل ومعناه إلياس وأتباعه من المؤمنين {إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين} قوله تعالى: {وإن لوطاً لمن المرسلين إذ نجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزاً في الغابرين} أي الباقين في العذاب {ثم دمرنا} أي أهلكنا {الآخرين وإنكم} أي أهل مكة {لتمرون عليهم} أي على آثارهم ومنازلهم {مصبحين} أي في وقت الصباح {وبالليل} أي وبالليل في أسفاركم {أفلا تعقلون} أي فتعتبرون بهم.
قوله: {وإن يونس لمن المرسلين} أي من جملة رسل الله تعالى {إذ أبق} أي هرب {إلى الفلك المشحون} أي المملوء قال ابن عباس ووهب كان يونس وعد قومه العذاب فتأخر عنهم فخرج كالمستور منهم فقصد البحر فركب السفينة فاحتبست السفينة فقال الملاحون هاهنا عبد آبق من سيده فاقترعوا فوقعت على يونس فاقترعوا ثلاثاً وهي تقع على يونس فقال أنا الآبق وزجَّ نفسه في الماء.