فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379914 من 466147

ثم قال تعالى {إنّا كذلك} أي: كما ذَكَرْنا من العفو من ذبح ولده {نَجْزِي المُحْسنِينَ} .

{إِنَّ هذا لَهُوَ البلاءُ المُبِينُ} في ذلك قولان:

أحدهما: النِّعمة البيِّنة ، قاله ابن السائب ، ومقاتل.

والثاني: الاختبار العظيم ، قاله ابن زيد ، وابن قتيبة.

فعلى الأول ، يكون قوله هذا إِشارة إلى العفو عن الَّذبح.

وعلى الثاني ، يكون إشارة إِلى امتحانه بذبح ولده.

قوله تعالى: {وفَدَيْناه} يعني: الذَّبيح {بِذِبْحٍ} وهو بكسر الذال: اسم ما ذُبِحَ ، وبفتح الذال: مصدر ذَبَحْتُ ، قاله ابن قتيبة.

ومعنى الآية: خلَّصْناه من الذَّبح بأن جعلنا الذّبح فداءً له.

وفي هذا الذِّبح ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه كان كبشاً أقرن قد رعى في الجنة قبل ذلك أربعين عاماً ، قاله ابن عباس في رواية مجاهد ، وقال في رواية سعيد بن جبير: هو الكبش الذي قرَّبه ابنُ آدم فتُقُبِّل منه ، كان في الجنة حتى فُدي به.

والثاني: أن إبراهيم فدى ابنه بكبشين أبيضين أعينين أقرنين ، رواه أبو الطفيل عن ابن عباس.

والثالث: [أنه] ما فُدي إِلاّ بتيس من الأَرْوَى ، أهبط عليه من ثَبِير ، قاله الحسن.

وفي معنى {عظيم} أربعة أقوال:

أحدها: لأنه كان قد رعى في الجنة ، قاله ابن عباس ، وابن جبير.

والثاني: لأنه ذُبح على دِين إبراهيم وسُنَّته ، قاله الحسن.

والثالث: لأنه مُتَقَبَّلٌ ، قاله مجاهد.

وقال أبو سليمان الدمشقي: لمّا قرَّبَه ابنُ آدم ، رُفِع حيّاً ، فرعى في الجنة ، ثم جُعل فداء الذَّبيح ، فقُبِل مرتين.

والرابع: لأنه عظيم الشَّخص والبَرَكة ، ذكره الماوردي.

قوله تعالى: {وتَرَكْنا عليه} قد فسرناه في هذه السورة [الصافات: 78] .

قوله تعالى: {وبشَّرْناه بإسحاق} من قال: إن إسحاق الذَّبيحُ ، قال: بُشِّر إبراهيم بنبوَّة إسحاق ، وأُثيب إسحاق بصبره النبوَّةَ ، وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة ، وبه قال قتادة ، والسدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت