فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368994 من 466147

قال بعض الكبار: الإلقاء إما صحيح أو فاسد فالصحيح إلهيّ رباني متعلق بالعلوم والمعارف أو ملكي روحاني وهو الباعث على الطاعة وعلى كل ما فيه صلاح ويسمى إلهاماً والفاسد نفساني وهو ما فيه حظ النفس ويسمى هاجساً أو شيطاني وهو ما يدعو إلى معصية ويسمى وسواساً {أُوْلِى أَجْنِحَةٍ} صفة لرسلاً وأولوا بمعنى أصحاب اسم جمع لذو كما أن أولاء اسم جمع لذا وإنما كتبت الواو بعد الألف حالتي الحر والنصب لئلا يلتبس بإلى حرف الجر وإنما كتبوه في الرفع حملاً عليهما.

والأجنحة جمع جناح

{مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} صفات لأجنحة فهي في موضع خفض ومعناها اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة أي: ذوي أجنحة متعددة متفاوتة في العدد حسب تفاوت مالهم من المراتب ينزلون بها من السماء إلى الأرض ويعرجون أو يسرعون بها فإن ما بين السماء والأرض وكذا ما بين السماوات مسيرة خمسمائة سنة وهم يقطعونها في بعض الأحيان في وقت واحد ففي تعدد الأجنحة إشارة إلى كمالية استعداد بعض الملائكة على بعض والمعنى أن من الملائكة خلقاً لكل منهم جناحان وخلقاً لكل منهم ثلاثة وخلقاً آخر لكل منهم أربعة.

ـ وروي - أن صنفاً من الملائكة له ستة أجنحة بجناحين منها يلفون أجسادهم وبآخرين منها يطيرون فيما أمروا به من جهته تعالى وجناحان منها مرخيان على وجوههم حياء من الله تعالى ويفهم من كلام بعضهم أن الطيران بكل الأجنحة كما قال عرف تعالى إلى العباد بأفعاله وندبهم إلى الاعتبار بها فمنها ما يعلمونه معاينة من السماء والأرض وغيرهما ومنها ما سبيل إثباته الخبر والنقل لا يعلم بالضرورة ولا بدليل العقل فالملاكة منه ولا يتحقق كيفية صورتهم وأجنحتهم وأنهم كيف يطيرون بأجنحتهم الثلاثة والأربعة لكن على الجملة يعلم كمال قدرته وصدق حكمته انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت