فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356365 من 466147

ومثل نقض ما كان للمشركين من جعل الظهار موجباً مصير المظاهرَة أُمًّا للمُظاهِر حراماً عليه قربانها أبداً ، ولذلك أردفت الجملة بجملة {إن الله كان عليماً حكيماً} تعليلاً للنهي.

والمعنى: أن الله حقيق بالطاعة له دون الكافرين والمنافقين لأنه عليم حكيم فلا يأمر إلا بما فيه الصلاح.

ودخول {إنّ} على الجملة قائم مقام فاء التعليل ومغنٍ غناءها على ما بُيّن في غير موضع ، وشاهده المشهور قول بشار:

بَكِّرَا صَاحِبَيّ قبل الهجير

إن ذاك النجاحَ في التبكير

وقد ذكر الواحدي في"أسباب النزول"والثعلبي والقشيري والماوردي في"تفاسيرهم": أن قوله تعالى {ولا تُطِععِ الكافرين والمنافقين} نزل بسبب أنه بعد وقعة أُحُد جاء إلى المدينة أبو سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبو الأعور السُّلَمي عَمرُو بن سفيان من قريش وأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمان في المدينة وأن ينزلوا عند عبد الله بن أبيّ ابن سلول ثم جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن أُبيّ ومعتِّب بن قُشير ، والجدّ بن قيس ، وطمعةَ بن أُبَيْرِق فسألوا رسول الله أن يترك ذكر آلهة قريش ، فغضب المسلمون وهَمّ عُمر بقتل النفر القرشيين ، فمنعه رسول الله لأنه كان أعطاهم الأمان ، فأمرهم أن يخرجوا من المدينة فنزلت هذه الآية ، أي: اتق الله في حفظ الأمان ولا تطع الكافرين وهم النفر القرشيون والمنافقين وهم عبد الله بن أبّي ومن معه.

وهذا الخبر لا سند له ولم يعرج عليه أهل النقد مثل الطبري وابن كثير.

(واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا [2] )

هذا تمهيد لما يرد من الوحي في شأن أحكام التبني وما يتصل بها ولذلك جيء بالفعل المضارع الصالح للاستقبال وجرد من علامة الاستقبال لأنه قريب من زمن الحال.

والمقصود من الأمر باتباعه أنه أمر باتباع خاص تأكيد للأمر العام باتباع الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت