فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356363 من 466147

وقد يتعين إجراء اسمه العلم ليوصف بعده بالرسالة كقوله تعالى {محمد رسولُ الله} [الفتح: 29] وقوله {وما محمد إلا رسولٌ} [آل عمران: 144] .

وتلك مقامات يقصد فيها تعليم الناس بأن صاحب ذلك الاسم هو رسول الله ، أو تلقين لهم بأن يسمُّوه بذلك ويدْعوه به ، فإن علم أسمائه من الإيمان لئلا يلتبس بغيره ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لي خمسة أسماءٍ: أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب"تعليماً للأمة.

وقد أنهى أبو بكر ابن العربي أسماء النبي صلى الله عليه وسلم إلى سبعة وستين وأنهاها السيوطي إلى ثلاثمائة.

وذكر ابن العربي أن بعض الصوفية قال: أسماء النبي ألفَا اسم كما سيأتي عند قوله تعالى: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً} [الأحزاب: 45] .

والأمر للنبيء بتقوى الله توطئة للنهي عن اتّباع الكافرين والمنافقين ليحصل من الجملتين قصرُ تقواه على التعلق بالله دون غيره ، فإن معنى {لا تطع} مرادف معنى: لاَ تَتَّققِ الكافرين والمنافقين ، فإن الطاعة تقوى ؛ فصار مجموع الجملتين مفيداً معنى: يا أيها النبي لا تتق إلا الله ، فعدل عن صيغة القصر وهي أشهر في الكلام البليغ وأوجز إلى ذكر جملتي أمر ونهي لقصد النص على أنه قصر إضافي أريد به أن لا يطيع الكافرين والمنافقين لأنه لو اقتصر على أن يُقال: لا تتق إلا الله لما أصاخت إليه الأسماع إصاخة خاصة لأن تقوى النبي صلى الله عليه وسلم ربه أمر معلوم ، فسلك مسلك الإطناب لهذا ، كقول السموْأل:

تَسِيل على حدّ الظُبات نفوسنا...

وليستْ على غير الظُبات تسيل

فجاء بجملتي إثبات السيلان يِقَيْدٍ ونفيه في غير ذلك القيد للنص على أنهم لا يكرهون سيلان دمائهم على السيوف ولكنهم لا تسيل دماؤهم على غير السيوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت