فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356358 من 466147

ـ وفي قوله تعالى: « وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ » هو كشف عن هذا البلاء الذي يحيط بالكافرين والمنافقين .. وفي هذا تنبيه للنبي إلى أن يأخذ حذره ، وأن يتوقّى هذا الداء الذي يغتال هؤلاء المصابين به.

ـ وفي قوله تعالى: « إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً » تعقيب على هذا الأمر الذي تلقاه النبي من ربه ، فهو أمر من العليم الحكيم ، الذي يقوم أمره على علم وحكمة ، فيعلمه سبحانه كشف هذا الخطر الذي يتهدد النبي من استجابته للكافرين والمنافقين إلى ما يدعونه إليه من أن يعبد ما يعبدون ، وأن يعبدوا هم ما يعبد ، وبحكمته - تعالى - أمر بتجنب الخطر قبل الوقوع فيه .. فإن توقّى الداء خير وأسلم من علاجه.

قوله تعالى: « وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً » - هو أمر من لوازم النهي الذي جاء في قوله تعالى: « وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ » فمن لازم هذا النهي أن يتبع النبي ما أوحى إليه من ربه ..

وفي هذا الأمر ، كما في النهي السابق عليه ، تأكيد لما بين النبي وبين الكافرين والمنافقين من بعد بعيد ، وأن كلا منهما على طريق ، فلا يلتقيان أبدا ، إلا إذا حاد هؤلاء الكافرون والمنافقون عن طريقهما ، وسلكوا طريق النبي واتبعوا سبيله .. أما النبي ، فهو ماض على ما معه من آيات ربه ، لا يلتفت يمينا أو شمالا ..

ـ وفي قوله تعالى: « إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً » تهديد للكافرين والمشركين ، وأن اللّه سبحانه مطلع على ما هم فيه من منكر ، وسيجزيهم بما كانوا يعملون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت