فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356346 من 466147

كما يقول آخرون ، إن أول ما نزل من القرآن « الفاتحة » ثم نزل بعدها المدثر ، ثم الآيات الثلاث الأولى من سورة « نوح » .

وبينما يقول أكثر العلماء ، إن آخر القرآن نزولا هو قوله تعالى: « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » (3:

المائدة)إذ يقول آخرون إن آخر ما نزل من القرآن هو: « إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ » ويقول غيرهم إن آخر القرآن نزولا هو قوله تعالى: « وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ » (281: البقرة) وفي البخاري أن آخر القرآن نزولا:

« يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ » (176: النساء) .

فإذا كان المسلمون لم يتفقوا على أول آيات نزلت من القرآن ، كما لم يتفقوا على آخر ما نزل منه ، فكيف يقع اتفاقهم فيما وراء ذلك ؟ والمعروف أن أوائل الأمور ، وأواخرها أكثر إلفاتا للناس وشدّا لانتباههم ، وإيقاظا لمشاعرهم ، وتعلقا بذاكرتهم ، من غيرها! ثانيا: لو سارت هذه الفتنة إلى غايتها ، وسلّم لأصحابها أن يمضوا بها كما يشاءون - ومع افتراض النية الحسنة فيهم - فإن الذي سيحدث من هذا هو أن تتغير صورة القرآن تغيرا كبيرا ، لا يصبح معه القرآن قرآنا ، بل سيكون هناك عشرات ، بل مئات وألوف من المصاحف التي تسمى قرآنا ، والتي لا يلتقى واحد منها مع آخر .. وكل ما فيها أنها آيات القرآن ، انفرط عقدها ، وتناثرت آياتها ، كما تتناثر أجزاء آلة من الآلات الميكانيكية أو الكهربية ، ثم تتناولها أيدى أطفال ، يجمعونها ويفرقونها كما يشاءون! ونضرب لهذا مثلا من القرآن ، لصورة من تلك الصور التي يمكن أن نجئ عليها سورة كسورة العلق مثلا ، وهي التي يكاد يتفق العلماء على أن الآيات الأولى منها كانت أول ما نزل من الوحي .. وهي قوله تعالى: « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت