فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356301 من 466147

فقال: {ولا تطع الكافرين} أي الممانعين {والمنافقين} أي المصانعين في شيء من الأشياء لم يتقدم إليك الخالق فيه بأمر وإن لاح لائح خوف أو برق بارق رجاء ، ولا سيما سؤالنا في شيء مما يقترحونه رجاء إيمانهم مثل أن تعين لهم وقت الساعة التي يكون فيها الفتح ، فإنهم إنما يطلبون ذلك استهزاء ، قال أبو حيان: وسبب نزولها أنه روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة كان يحب إسلام اليهود ، فتابعه ناس منهم على النفاق ، وكان يلين لهم جانبه ، وكانوا يظهرون النصائح من طرق المخادعة ، فنزلت تحذيراً له منهم ، وتنبيهاً على عداوتهم - انتهى ثم علل الأمر والنهي بما يزيل الهموم ويوجب الإقبال عليهما واللزوم ، فقال ملوحاً إلى أن لهم أغواراً في مكرهم ربما خفيت عليه - صلى الله عليه وسلم - ، وأكد ترغيباً في الإقبال على معلوله بغاية الاهتمام: {إن الله} أي بعظيم كماله وعز جلاله {كان} أزلاً وأبداً {عليماً} شامل العلم {حكيماً} بالغ الحكمة فهو لم يأمرك بأمر إلا وقد علم ما يترتب عليه ، وأحكم إصلاح الحال فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت