وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السلمي - رضي الله عنه - قَالَ:"بَيْنَا أَنَا أُصَلِّى مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ الله، فرماني الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ! مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَىَّ؟ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِى لَكِنِّى سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فبأبي هُوَ وأمي؛ مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ؟ فَوَالله، مَا كَهَرَنِي، وَلَا ضربني، وَلَا شتمني؛ قَالَ:"إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شيء مِنْ كَلَامِ النَّاسِ؛ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ" (3) أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -".
قال النووي: فِيهِ: بَيَان مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَظِيم الْخُلُق الَّذِي شَهِدَ الله تَعَالَى لَهُ بِهِ، وَرِفْقه بِالْجَاهِلِ، وَرَأْفَته بِأُمَّتِهِ، وَشَفَقَته عَلَيْهِمْ.
وعن معاذ بن جبل وأبي بردة - رضي الله عنهم - قال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لما بعثهما إلى اليمن:"يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا".
وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"ما خُير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما؛ ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه في شيء"
قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله"."