فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356259 من 466147

شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتْ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.

رابعًا: يقول: إنه لا يجوز للوحي أن يشتغل بمثل هذه الأمور وهل هذا كان في اللوح المحفوظ؟

إن الوحي: هو كلمة الله - عز وجل - إلى عباده ليخرجهم من الظلمات إلى النور، وهو أصل الدين؛ إذ يتعلق بكتاب الله - عز وجل - وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والوحي في الإسلام ثابت محفوظ بحفظ الله تعالى.

وغاية الوحي والرسالة هي تحقيق مصالح الخلق جميعًا في الدنيا والآخرة، فهي شريعة ربانية عالمية متوازنة واقعية صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان، وإن من أهم وظائفها تطهير الأمة من الأدران ورواسب الجاهلية؛ وذلك لأن الله هو خالق البشر، وهو وحده يعلم ما ينفعهم وما يضرهم، فأنزل إليهم شرعه ليتحاكموا به بينهم.

3 -شبهة: كيف يضع الرسول - صلى الله عليه وسلم - نفسه مع الله - عز وجل -.

نص الشبهة:

ذكروا قول الله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) } [الأحزاب: 57] ، وقالوا: كيف يضع نفسه مع الله؟! وقالوا: إن المسيح كان يعفو عن المسيئين له ولم يلعنهم.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: التفسير الصحيح للآية، ومعنى الأذى.

الوجه الثاني: ذكر بعض الأمثلة من أذى المشركين للنبي وذكر عقوبتهم.

الوجه الثالث: رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأعدائه وبأمته، ورحمته في دعوته، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتحمل الأذى إلا أن تنتهك حرمة من حرمات الله - عز وجل -.

الوجه الرابع: المسيح والمهتدون في الكتاب المقدس.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: التفسير الصحيح للآية، ومعنى الأذى.

قال - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} [الأحزاب: 57] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت