فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356256 من 466147

ولا يخفى حديث أم زرع الذي أورده البخاري تحت [باب حسن المعاشرة مع الأهل (1) ] ، والذي قصت فيه حديث عائشة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة إحدى عشرة امرأة مع

أزواجهن، وهو حديث طويل، فانظر كيف جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عائشة ولم يتأذَ من سردها هذه القصة الطويلة، مع ما هو فيه من حمل هَمِّ الرسالة وهَمِّ الدعوة، ثم بعد ذلك يُقال: إنه لا يستطيع أن يقوم بشئون أهله ويحافظ عليهن.

وقال النووي: فيه استحباب حسن المعاشرة للأهل.

وعن عائشة أيضًا قالت: كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فَسَتَرَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أَنْظُرُ، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللهوَ.

قال النووي رحمه الله: وَفِيهِ جَوَاز نَظَر النِّسَاء إِلَى لَعِب الرِّجَال مِنْ غَير نَظَر إِلَى نَفْس الْبَدَن. وَأَمَّا نَظَر الْمَرْأَة إِلَى وَجْه الرَّجُل الْأَجْنَبِيّ فَإِنْ كَانَ بِشَهْوَةٍ فَحَرَام بِالِاتِّفَاقِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ شَهْوَة وَلَا مَخافَة فِتْنَة فَفِي جَوَازه وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا: تَحْرِيمه لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} وَلِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: لِأُمِّ سَلَمَة وَأُمّ حَبِيبَة:"اِحْتَجِبَا عَنْهُ".

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - حدثهم:"أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه في الليلة الواحد، وله يومئذ تسع نسوة" (5) ، وفي رواية عند البخاري: قال قتادة لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: كنا نحدث أنه أعطي قوة ثلاثين.

فكيف من له قوة مثل هذه أن تكون نساؤه كما قلتم، أو أنه لا يستطيع أن يهتم بهن؟!

ثالثًا: يقولون: إن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يستغيبون النبي ويدخلون بيوت نسائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت