فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356242 من 466147

فهذه الصيغة التي وردت بها الآيات قضية شرطية والقضية الشرطية لا يلزم من صدقها صدق جزأيها، ألا ترى أن قولك: لو كانت الخمسة زوجًا لكانت منقسمة بمتساويين. قضية صادقة مع أن كل واحد من جزأيها غير صادق، قال الله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] ، ولم يلزم من هذا صدق القول بأن فيهما آلهة وبأنهما فسدتا.

ثانيًا: أن هذا على سبيل الفرض والمحالات يصح فرضها.

ثالثًا: هذا خطاب لهن والمراد به غيرهن.

أي: أن هذا من باب التعريض لغير نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي: أنه خطاب لنساء الأمة.

رابعًا: هذا الخطاب للتحذير والإنذار، والتحذير ليس معناه أَنْ وقع المخاطب في المحذور.

خامسًا: أن هذا الكلام من الله - عز وجل - أدب لهن، وتهديد لغيرهن من نساء الأمة.

سادسًا: خاطبهن الله - عز وجل - بذلك ليعرف من دونهن أن هذه الأعمال فيها مضاعفة للعذاب حتى لو وقعت من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -.

سابعًا: أنه كما أن طاعتهن أفضل من طاعات غيرهن، فكذلك القبائح التي تصدر عنهن، فإنها بتقدير الصدور تكون أقبح لقوله: {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ. . .} .

واعلم أن الله لما قدم هذه المقدمات ذكر ما هو المقصود فقال: {لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} .

ثامنًا: أراد الله أن ينبه الأمة أن من فعل ذلك عذب وضوعف لها العذاب حتى ولو كان كريمًا عند الله.

الوجه الثالث: فضل نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - على سائر النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت