قوله عز وجل: {فَخَرَجَ على قَوْمِهِ فِى زِينَتِهِ} يعني: خرج قارون على بني إسرائيل.
قال مقاتل: وهو على بغلة شهباء عليها سرج من ذهب عليها أرجوان ، ومعه أربعة آلاف فارس ، وعليهم وعلى دوابهم الأرجوان ، ومعه ثلاثمائة جارية بيضاء ، عليهن من الحلل والثياب الحمر على البغال الشهب.
وقال قتادة: خرج معه أربعة آلاف دابة عليها ثياب حمر ، منها ألف بغلة بيضاء عليها قطائف أرجوان.
وقال في رواية الكلبي خرج على ثلاثمائة دابة بيضاء عليها نوع من الكساء وعليها ثلثمائة قطيفة حمراء عليها جواري وغلمان {قَالَ الذين يُرِيدُونَ الحياة الدنيا} وكانوا من أهل التوحيد {الدنيا ياليت لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِىَ قارون} يعني: مثل ما أعطي من الأموال قارون {إِنَّهُ لَذُو حَظّ عَظِيمٍ} يقول: ذو نصيب وافر في الدنيا.
قوله عز وجل: {وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم} يعني: أكرموا بالعلم بما وعد الله في الآخرة للذين تمنوا ذلك {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ الله خَيْرٌ} يعني: ويحكم ثواب الله في الآخرة خير يعني: أفضل {لِمَنْ ءامَنَ} يعني: صدق بتوجيه الله تعالى {وَعَمِلَ صالحا} فيما بينه وبين الله تعالى مما أعطى قارون في الدنيا {وَلاَ يُلَقَّاهَا} يعني: ولا يلقن ولا يوقف ويرزق في الجنة {إِلاَّ الصابرون} في الدنيا على أمر الله تعالى.
ويقال: {وَلاَ يُلَقَّاهَا} ، أي لا يعطى الأعمال الصالحة إلاَّ الصابرون على الطاعات وعن زينة الدنيا.