وفشا الحديث في الناس حتى بلغ موسى عليه السلام ، وكان موسى عليه السلام شديد الغضب. فلما بلغه توضأ ، ثم صلى وسجد وبكى وقال: يا رب... عدوك قارون كان لي مؤذياً ، فذكر أشياء ثم لم ينهاه حتى أراد فضيحتي. يا رب سلطني عليه. فأوحى الله إليه: أن مر الأرض بما شئت تطعك. فجاء موسى إلى قارون ، فلما رآه قارون عرف الغضب في وجهه فقال: يا موسى ارحمني فقال موسى عليه السلام: يا أرض خذيهم ، فاضطربت داره وخسف به وبأصحابه حتى تغيبت أقدامهم ، وساخت دارهم على قدر ذلك فقال قارون: يا موسى ارحمني فقال: يا أرض خذيهم ، فخسف به وبداره وبأصحابه ، فلما خسف به قيل له:"يا موسى ما أفظك أما وعزتي لو إياي دعا لرحمته"وقال أبو عمران الجوني: فقيل لموسى: لا أعبد في الأرض بعدك أحداً.
وأخرج الفريابي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فخسفنا به وبداره الأرض} قال: خسف به إلى الأرض السفلى.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق قتادة عن أبي ميمون عن سمرة بن جندب قال: يخسف بقارون وقومه في كل يوم قدر قامة ، فلا يبلغ الأرض السفلى إلى يوم القيامة.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال: ذكر لنا أنه يخسف به كل يوم قامة ، وأنه يتجلجل فيها لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه ، مثله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال: إن الله أمر الأرض أن تطيعه ساعة.
وأخرج عبد بن حميد عن مالك بن دينار رضي الله عنه: أن قارون يخسف به كل يوم قامة.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه قال: لما خسف بقارون فهو يذهب وموسى قريب منه قال: يا موسى ادع ربك يرحمني. فلم يجبه موسى حتى ذهب. فأوحى الله إليه"استغاث بك فلم تغثه ، وعزتي وجلالي لو قال: يا رب لرحمته".