فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341583 من 466147

إلى اللّه ، سواء أ كان خيرا أو شرّا .. أما النعم الخالصة التي يسوقها اللّه إلى المصطفين من عباده ، فإنها تحمل مع هذا الفعل مسندا إلى اللّه ، بإخبار منه سبحانه ، كما يقول سبحانه: « وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً » « 55: الإسراء » ..

« وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ » . « 87: البقرة » .. أمّا « قارون » فقد أتاه اللّه هذا المال الوفير ، جزاء بغيه ، فكان نقمة في صورة نعمة.

ـ وقوله تعالى: « أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً » هو رد على هذا الادعاء العريض الكاذب الذي يدعيه قارون .. وأنه لو كانت له قوة ذاتية ، وكان له من العلم الذاتي ما جمع به هذا المال ، لكان لهذه القوة وهذا العلم أن يحفظا عليه ما جمع ، فلا يذهب من يده ، بل كان لهذه القوة وهذا العلم أن يحفظا عليه ما جمع ، فلا يذهب من يده ، بل كان لهذه القوة وهذا العلم ، أن يحفظا عليه وجوده هو نفسه!! فهل تنفعه هذه القوة ، وهل يجديه هذا العلم ، إذا جاءه بأس اللّه ؟ ألا فلينظر إلى من كان قبله من الأمم السابقة ، ممن هم أشد منه قوة وأكثر جمعا .. أين هم الآن ؟ وأين ما جمعوا من مال وما اجتمع لهم من قوة ؟ هل أغنى ذلك عنهم من بأس اللّه من شيء لقد ؟ هلكوا ، وهلك ما كان لهم.

ـ وفي قوله تعالى: « أَوَلَمْ يَعْلَمْ » رد على هذا العلم الذي يدعيه ، وأنه علم هو الجهل بعينه ، وأنه لو كان علما حقا ، لعلم به ما حل بالظالمين المفسدين في كل أمة وكل جيل ولما سار على دربهم ، وسلك طريقهم ..!

ـ وقوله تعالى: « وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ » .. أي أن اللّه سبحانه إذا أخذ المجرمين بجرمهم في الدنيا ، وأنزل بهم البلاء ، وسلط عليهم النقم - أخذهم بغتة ، على غير توقع منهم ، حيث لا يسألون عما هم فيه من ضلال ، ولا يدعون إلى موقف المحاسبة في هذه الدنيا .. فهذا موقف له يومه ، يوم يقوم الناس لرب العالمين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت