ألاويك المضرة لا تدوم...
ولا يبقى على البؤس النعيم
والكاف على هذا في موضع جر بالإضافة ، والعامل في أن فعل العلم المقدر كما سمعت أو هو بتقدير لأن على أنه بيان للسبب الذي قيل لأجله ويك ، وحكى ابن قتيبة عن بعض أهل العلم أن معنى ويك رحمة لك بلغة حمير ، وقال الفراء: ويك في كلام العرب كقول الرجل: ألا ترى إلى صنع الله تعالى شأنه ، وقال أبو زيد وفرقة معه: وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ويكأن حرف واحد بجملته وهو بمعنى ألم تر.
{لَوْلا أَن مَّنَّ عَلَيْنَا} بعدم اعطائه تعالى ما تمنيناه من إعطائنا مثل ما أعطاه قارون {لَخَسَفَ بِنَا} أي الأرض كما خسف به أو لولا أن من الله تعالى علينا بالتجاوز عن تقصيرنا في تمنينا ذلك لخسف بنا جزاء ذلك كما خسف به جزاء ما كان عليه.
وقرأ الأعمش {لَوْلاَ مِنْ} بحذف {إن} وهي مرادة ، وروي عنه من الله برفع من والإضافة.
وقرأ الأكثر {لَخَسَفَ بِنَا} على البناء للمفعول و {بِنَا} هو القائم مقام الفاعل ، وجوز أن يكون ضمير المصدر أي لخسف هو أي الخسف بنا على معنى لفعل الخسف بنا ، وقرأ ابن مسعود. وطلحة
والأعمش {لا نَخْسِفْ بِنَا} على البناء للمفعول أيضاً و {بِنَا} أو ضمير المصدر قائم مقام الفاعل ، وعنه أيضاً {لتخسف} بتاء وشد السين مبنياً للمفعول {بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الكافرون} لنعمة الله تعالى أو المكذبون برسله عليهم السلام وبما وعدوا من ثواب الآخرة ، والكلام في ويكأن هنا كما تقدم بيد أنه جوز هنا أن يكون لأن على بعض الاحتمالات تعليلاً لمحذوف بقرينة السياق أي لأنه لا يفلح الكافرون فعل ذلك أي الخسف بقارون ، واعتبار نظيره فيما سبق دون اعتبار هذا هنا ، وضمير ويكأنه للشأن.