فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341573 من 466147

هذا وفي مجمع البيان أن قصة قارون متصلة بقوله تعالى: {نَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ موسى} [القصص: 3] عليه السلام ، وقيل: هي متصلة بقوله سبحانه: {فَمَا أُوتِيتُمْ مّن شَيْء فمتاع الحياة الدنيا وَمَا عِندَ الله خَيْرٌ وأبقى} [القصص: 60] ، وقيل: لما تقدم خزى الكفاء وافتضاحهم يوم القيامة ذكر تعالى عقيبه أن قارون من جملتهم وأنه يفتضح يوم القيامة كما افتضح في الدنيا ، ولما ذكر سبحانه فيما تقدم قول أهل العلم {ثَوَابُ الله خَيْرٌ} [القصص: 80] ذكر محل ذلك الثواب بقوله عز وجل:

{تِلْكَ الدار الآخرة}

مشيراً إشارة تعظيم وتفخيم إلى ما نزل لشهرته منزلة المحسوس المشاهد كأنه قيل: تلك التي سمعت خبرها وبلغك وصفها ، و {الدار} صفة لاسم الإشارة الواقع مبتدأ وهو يوصف بالجامد ولا حاجة إلى تقدير مضاف أي نعيم الدار كما يوهمه كلام البحر ، و {الآخرة} صفة للدار ، والمراد بها الجنة وخبر المبتدأ قوله تعالى: {نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوّاً وَفِى الأرض} أي غلبة وتسلطاً {وَلاَ فَسَاداً} أي ظلماً وعدواناً على العباد كدأب فرعون وقارون ، وليس المصوول مخصوصاً بهما ، وفي إعادة {لا} إشارة إلى أن كلا من العلو والفساد مقصود بالنفي ، وفي تعليق الموعد بترك ءرادتهما لا بترك أنفسهما مزيد تحذير منهما.

وأخرج عبد بن حميد.

وابن أبي حاتم عن عكرمة أنه قال: العلو في الأرض التكبر وطلب الشرف والمنلزة عند سلاطينها وملوكتها والفساد العمل بالمعاصي وأخذ المال بغير حقه.

وعن الكلبي العلو الاستكبار عن الإيمان والفساد الدعاء إلى عبادة غير الله تعالى ، وروي عن مقاتل تفسير العلو بما روي عن الكلبي ، وأخرج ابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت