فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341376 من 466147

إن تلاق منفساً لا تلقنا...

فرح الخير ولانكبو لضر

وعلل سبحانه النهي ههنا بكون الفرح مانعاً من محبته عز وجل فقال تعالى: {إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الفرحين} فهو دليل إني على كون الفرح بالدنيا مذموماً شرعاً ، وإنما قلنا: إن الفرح بها لذاتها مذموم لأن الفرح بها لكونها وسيلة إلى أمر من أمور الآخرة غير مذموم ، ومحبه الله تعالى عنه كثير صفة فعل أي أنه تعالى لا يكرم الفرحين بزخارف الدنيا ولا ينعم جل شأنه عليهم ولا يقربهم عز وجل ، والمراد أنه تعالى يبغضهم ويهينهم ويبعدهم عن حضرته سبحانه ، وقال بعضهم: إن في نفي محبته تعالى إياهم تنبيهاً على أن عدم محبته تعالى كاف في الزجر عما نهى عنه فما بالك بالبغض والعقاب وهو حسن ، وحكى عيسى بن سليمان الحجازي أنه قرئ {الفارحين} .

{وابتغ فِيمَا ءاتَاكَ الله}

من الكنوز والغنى {الدار الآخرة} أي ثوابها أي ثواب الله تعالى فيها بصرف ذلك إلى ما يكون وسيلة إليه و {فِى} إما ظرفية على معنى ابتغ متقلباً ومتصرفاً فيه أو سببية على معنى ابتغ بصرف ما أتاك الله تعالى ذلك وقرئ {أَتَّبِعُ} {وَلاَ تَنسَ} أي ولا تترك ترك المنسي {نَصِيبَكَ مِنَ الدنيا} أي حظك منها وهو كما أخرج الفريابي.

وابن أبي حاتم عن ابن عباس أن تعمل فيها لآخرتك ، وروي ذلك عن مجاهد.

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة هو أن تأخذ من الدنيا ما أحل الله تعالى لك ، وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن منصور قال: ليس هو عرض من عرض الدنيا ولكن نصيبك عمرك أن تقدم فيه لآخرتك ، وأخرج ابن المنذر وجماعة عن الحسن أنه قال في الآية: قدم الفضل وأمسك ما يبلغك ، وقال مالك: هو الأكل والشرب بلا سرف ، وقيل: أرادوا بنصيبه من الدنيا الكفن كما قال الشاعر:

نصيبك مما تجعل الدهر كله...

رداءان تلوى فيهما وحنوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت