محالة) كأنه الخ. بيان ارتباطه بما قبله، وإنَّمَا قال كأنه لأنه عادته؛ إذ الجزم في بيان مراده
تَعَالَى مشكل ما لم يقم عليه دليل قوي أوضح الدلالة. قوله وأعتى من العتو أكد جواب لما
ذلك أي التهديد.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
ذلك التهديد بأن إهلاكنا لم يكن شيئاً يخصهم. أي يخص الْمَاضين المهلكين قبله بل يصيب
إهلاكنا كل من أذنب وأجرم ونحن نطلع عَلَى ذنوب المجرمين لا نسألهم عنها بل نعذبهم
ونعاقبهم عليها. يعني أن هذه الْجُمْلَة تذييل للكلام السابق فإن قوله:(أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ
أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ)تهديد لقارون ووعد له بالهلاك وقوله(وَلَا يُسْأَلُ
عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)كقوله: (والله بما تعملون عليم) في كونه عالمًا بها
لا يحتاج إلَى سؤالهم عنها، وفيه تهديد بالهلاك بسَبَب الإجرام لكل مجرم وهو منهم فكان
تأكيدًا له، وجيء بالواو فعد تذييلًا واعتراضًا، ولولا اعتبار كونها اعتراضًا عَلَى وجه التذييل لكان
الواجب ترك الواو لكونها تأكيدًا وبيانًا لما سبق. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 14/ 568 - 576} ...