وقيل: القوة الآلات، والجمع الأعوان والأنصار، والكلام خرج مخرج التقريع من الله تعالى لقارون؛ أي {أَوَلَمْ يَعْلَمْ} قارون {أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القرون} .
{وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون} أي لا يسألون سؤال استعتاب كما قال: {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النحل: 84] {فَمَا هُم مِّنَ المعتبين} [فصلت: 24] وإنما يسألون سؤال تقريع وتوبيخ لقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] قاله الحسن.
وقال مجاهد: لا تسأل الملائكة غداً عن المجرمين؛ فإنهم يعرفون بسيماهم، فإنهم يحشرون سود الوجوه زرق العيون.
وقال قتادة: لا يسأل المجرمون عن ذنوبهم لظهورها وكثرتها، بل يدخلون النار بلا حساب.
وقيل: لا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الخالية الذين عذبوا في الدنيا.
وقيل: أهلك من أهلك من القرون عن علم منه بذنوبهم فلم يحتج إلى مسألتهم عن ذنوبهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}