فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335142 من 466147

{أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

إضراب وانتقال ، من التبكيت تعريضاً ، إلى التصريح به خطاباً على وجه أظهر منه لمزيد التأكيد . أي: بل من خلق السماوات والأرض ، وأودع فيهما من المنافع ما لا يحصى: {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} أي: بساتين ذات حسن ورونق يبهج النظار: {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} أي: أَإِله آخر كائن مع الله ، الذي ذكر بعض أفعاله ، التي لا يكاد يقدر عليها غيره ، حتى يتوهم جعله شريكاً له تعالى في العبادة ؟ وهذا تبكيت لهم بنفي الألوهية عما يشركون به تعالى ، في ضمن النفي الكليّ على الطريقة البرهانية ، بعد تبكيتهم بنفي الخيرية عنه بما ذكر من الترديد . قال أبو السعود: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ} أي: عن طريق الحق . أو به تعالى غيره {أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً} أي: قارة لا تنكفئ بمن عليها . أو مستقراً لمن عليها ، يتمتعون بمنافعها: {وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً} أي: برزخاً مانعاً من الممازجة: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} أي: في الوجود ، أو في إبداع هذه البدائع: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ} أي: شيئاً من الأشياء . ولذلك لا يفهمون بطلان ما هم عليه من الشرك ، مع كمال ظهوره: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} وهو الذي أحوجه مرض أو فقر أو نازلة من نوازل الدهر ، إلى اللجأ والتضرع إلى الله تعالى ، اسم مفعول من الاضطرار الذي هو افتعال من الضرورة وهي الحالة المحوجة إلى اللجأ أي: الالتجاء والاستناد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت