فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335097 من 466147

وقال الزمخشري: فإن قلت: ما الداعي إلى اختيار المذهب التميمي على الحجازي؟ يعني في كونه استثناء منقطعاً ، إذ ليس مندرجاً تحت من ، ولم أختر الرفع على لغة تميم ، ولم نختر النصب على لغة الحجاز ، قال: قلت: دعت إلى ذلك نكتة سرية ، حيث أخرج المستثنى مخرج قوله: إلا اليعافير ، بعد قوله: ليس بها أنيس ، ليؤول المعنى إلى قولك: إن كان الله ممن في السماوات والأرض ، فهم يعلمون الغيب ، يعني أن علمهم الغيب في استحالته كاستحالة أن يكون الله منهم.

كما أن معنى: ما في البيت إن كانت اليعافير أنيساً ، ففيها أنيس بناء للقول بخلوها عن الأنيس. انتهى.

وكان الزمخشري قد قدم قوله: فإن قلت: لم أرفع اسم الله ، والله سبحانه أن يكون ممن في السماوات والأرض؟ قلت: جاء على لغة بني تميم ، حيث يقولون: ما في الدار أحد إلا حمار ، كان أحداً لم يذكر ، ومنه قوله:

عشية ما تغني الرماح مكانها ...

ولا النبل إلا المشرفي المصمم

وقوله: ما أتاني زيد إلا عمرو ، وما أعانه إخوانكم إلا إخوانه. انتهى.

وملخصه أنه يقول: لو نصب لكان مندرجاً تحت المستثنى منه ، وإذا رفع كان بدلاً ، والمبدل منه في نية الطرح ، فصار العامل كأنه مفرغ له ، لأن البدل على نية تكرار العامل ، فكأنه قيل: قل لا يعلم الغيب إلا الله.

ولو أعرب من مفعولاً ، والغيب يدل منه ، وإلا الله هو الفاعل ، أي لا يعلم غيب من في السماوات والأرض إلا الله ، أي الأشياء الغائبة التي تحدث في العالم ، وهم لا يعلمون بحدوثها ، أي لا يسبق علمهم بذلك ، لكان وجهاً حسناً ، وكان الله تعالى هو المخصوص بسابق علمه فيما يحدث في العالم.

وأيان: تقدم الكلام فيها في أواخر الأعراف ، وهي هنا اسم استفهام بمعنى متى ، وهي معمولة ليبعثون ويشعرون معلق ، والجملة التي فيها استفهام في موضع نصب به.

وقرأ السلمي: إيان ، بكسر الهمزة ، وهي لغة قبيلته بني سليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت