فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335088 من 466147

وقال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُواْ فِي الفلك دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} [العنكبوت: 65] فيجيب المضطر لموضع اضطراره وإخلاصه.

وفي الحديث:"ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده"ذكره صاحب الشهاب ؛ وهو حديث صحيح.

وفي"صحيح مسلم"عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ لما وجهه إلى أرض اليمن:"واتَّق دعوةَ المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب"وفي كتاب الشهاب:"اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام فيقول الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين"وهو صحيح أيضاً.

وخرج الآجريِّ من حديث أبي ذَرٍّ عن النبي صلى الله عليه وسلم:"فَإني لا أردها ولو كانت من فم كافر"فيجيب المظلوم لموضع إخلاصه بضرورته بمقتضى كرمه ، وإجابة لإخلاصه وإن كان كافراً ، وكذلك إن كان فاجراً في دينه ؛ ففجور الفاجر وكفر الكافر لا يعود منه نقص ولا وهن على مملكة سيده ، فلا يمنعه ما قضى للمضطر من إجابته.

وفسر إجابة دعوة المظلوم بالنصرة على ظالمه بما شاء سبحانه من قهر له ، أو اقتصاص منه ، أو تسليط ظالم آخر عليه يقهره كما قال عز وجل: {وكذلك نُوَلِّي بَعْضَ الظالمين بَعْضاً} [الأنعام: 129] وأكد سرعة إجابتها بقوله:"تُحمل على الغمام"ومعناه والله أعلم أن الله عز وجل يوكِّل ملائكته بتلقي دعوة المظلوم وبحملها على الغمام ، فيعرجوا بها إلى السماء ، والسماء قبلة الدعاء ليراها الملائكة كلهم ، فيظهر منه معاونة المظلوم ، وشفاعة منهم له في إجابة دعوته ، رحمة له.

وفي هذا تحذير من الظلم جملة ، لما فيه من سخط الله ومعصيته ومخالفة أمره ؛ حيث قال على لسان نبيه في"صحيح مسلم"وغيره:"يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّماً فلا تظالموا"الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت