{قالت} جواباً لما أحست في جوابهم من ميلهم إلى الحرب والحرب سجال لا يدري عاقبتها {إن الملوك} أي: مطلقاً فكيف بهذا النافذ الأمر ، العظيم القدر {إذا دخلوا} عنوة بالقهر {قرية أفسدوها} أي: بالنهب والتخريب {وجعلوا أعزة أهلها أذلة} أي: أهانوا أشرافها وكبراءها كي يستقيم لهم الأمر ، ثم أكدت هذا المعنى بقولها {وكذلك} أي: ومثل هذا الفعل العظيم الشأن {يفعلون} أي: هو خلق لهم مستمرّ في جميعهم فكيف بمن تطيعه الوحوش والطيور وغيرهما.
تنبيه: هذه الجملة من كلامها وهو كما قال ابن عادل الظاهر ، ولهذا جبلت عليه فتكون منصوبة بالقول ، ويحتمل أن تكون من كلام الله تعالى تصديقاً لها فهي استئنافية لا محل لها من الإعراب ، وهي معترضة بين قولها. ولما بينت ما في المصادمة من الخطر أتبعته بما عزمت عليه من المسالمة بقولها.