فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332756 من 466147

حتَّى هي التي يُيتدأُ بها الكلامُ ومع ذلك هي غايةٌ لما قبلها كالتي في قولِه تعالى: {حتى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التنور قُلْنَا احمل} الآيةَ وهي ههنا غايةٌ لما يُنبيء عنه قولُه تعالى فهُم يُوزعونَ من السير كأنَّه قيلَ: فسارُوا حتَّى إذا أتَوا الخ ووادي النَّمل وادٍ بالشامِ كثيرُ النَّمل على ما قالَه مقاتلٌ رضي الله عنه ، وبالطَّائفِ على ما قالَه كعبٌ رضي الله عنه ، وقيلَ هو وادٍ تسكنُه الجنُّ والنملُ مراكبُهم. وتعديةُ الفعلِ إليه بكلمةِ عَلى إمَّا لأنَّ إتيانَهم كان من فوق ، وإمَّا لأنَّ المرادَ بالإتيانِ عليه قطعُه ، من قولِهم أتَى على الشيءِ إذا أنفَدَه وبلغَ آخرَهُ ، ولعلَّهم أرادُوا أنْ ينزلُوا عند مُنتهى الوادي إذْ حينئذٍ يخافُهم ما في الأرضِ لا عند سيرِهم في الهواءِ. وقولُه تعالى {قَالَتْ نَمْلَةٌ} جوابُ إذا كأنَّها لما رأتهُم متوجهينَ إلى الوادي فرَّتْ منهم فصاحتْ صيحةً تنبهتْ بها ما بحضرتِها من النملِ لمرادِها فتبعها في الفرارِ فُشبِّه ذلك بمخاطبةِ العُقلاءِ ومناصحتِهم فأُجروا مُجراهم ، جُعلتْ هي قائلةً وما عداها من النملِ مقولٌ لهم حيثُ قيل: {نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النمل ادخلوا مساكنكم} مع أنَّه لا يمتنعُ أنْ يخلقَ الله تعالى فيها النُّطقَ وفيما عداها العقلَ والفهمَ. وقُرئ نَمُلة يا أيُّها النَّمُل بضمِّ الميمِ ، وهو الأصلُ كالرجُل ، وتسكينُ الميمِ تخفيفٌ منه كالسَّبْعِ في السبُع. وقُرئ بضمِّ النونِ والميمِ. قيل: كانتْ نملةً عرجاءَ تمشي وهي تتكاوسُ فنادتْ بما قالتْ فسمعَ سليمانُ عليه السَّلام كلامَها من ثلاثةِ أميالٍ وقيل: كان اسمُها طاخيةً. وقُرئ مسكنَكم. وقولُه تعالى: {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سليمان وَجُنُودُهُ} نهيٌ في الحقيقيةِ للنَّملِ عن التأخرِ في دخولِ مساكنِهم وإنْ كانَ بحسبِ الظَّاهر نهياً له عليه الصَّلاة والسَّلام ولجنودِه عن الحطْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت