وقوله: {مِنْ سَبَإٍ} قرئ: بالصرف على أنه اسم بلد، أو أب أو حي، وَمَنْعِهِ، على أنه اسم مدينة أو بقعة أو قبيلة على ما فسر.
وقرئ: بسكون الهمزة، على إجراء الوصل مجرى الوقف.
وقرئ أيضًا: بالألف بعد الباء من غير همز، على قلب الهمز ألفًا بعد إسكانه.
وقوله: {وَأُوتِيَتْ} فيه وجهان:
أحدهما: في موضع الحال من المنوي في {تَمْلِكُهُمْ} ، و (قد) معها مرادة.
والثاني: عطف على {تَمْلِكُهُمْ} ، لأنه بمعنى مَلَكَتْهُمْ، والمعنى: وأعطيت من كل شيء تحتاج إليه شيئًا.
وقوله: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} ابتداء وخبر، و {عَظِيمٌ} نعت (للعرش) والمعنى: عظيم الخطر، وعليه الوقف، وعن بعض القراء: أن الوقف على {وَلَهَا عَرْشٌ} ثم يبتدئ {عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا} ، على معنى: أمر عظيم أن وجدتها، أي أمر عظيم وجودي إياها وقومها ساجدين لغير خالقهم.
و {يَسْجُدُونَ} : في موضع الحال، لأن {وَجَدْتُ} هنا بمعنى: صادفتُ.
{وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) } :
قوله عز وجل: {أَلَّا يَسْجُدُوا} قرئ بتشديد {أَلَّا} على أنها (أن) دخلت عليها (لا) فأدغمت فيها، و {يَسْجُدُوا} منصوب بأن، وفي محل أن وجهان:
أحدهما: النصب إما مفعول له، على معنى: فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا، أو وزين لهم لئلا يسجدوا، فحذف الجار، أو بدل من قوله: {أَعْمَالَهُمْ} أي: وزين لهم الشيطان ألا يسجدوا، ويجوز أن يكون من صلة الابتداء على أن (لا) صلة، أي: فهم لا يهتدون أن يسجدوا.
والثاني: الجر على البدل من {السَّبِيلِ} متعلق بالصد، أي: فصدهم عن أن يسجدوا، و (لا) صلة أيضًا.
وقرئ: بتخفيفها، على أن (أَلَا) تنبيه، ويا حرف نداء ومناداه محذوف كحذفه في قوله:
487 -يَا لَعْنَةُ اللهِ والأقوام كلهم ... . . . . . . . . . . .