والثاني: أنه المفتقرة إلى الخبر ، و"عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ"اسمه.
و"كيف"خبره ، وفيه ضمير الاسم ، ومن كسر"إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ"جعله استئنافا
وتفسيرا للعاقبة ، كما في قوله: (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) نفسير للوعد.
ومن فتح ،"أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ"جاز أن يكون بدلًا من عاقبة أمرهم ، أي كيف كان
تدميرهم. وجاز أن يكون خبر كان أي كيف كان عاقبة أمرهم تدميرهم.
و"كيف"متعلق بكان كتعلق الناس به في قوله: (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا) .
وقيل: تقديره: لأنا دمرناهم. وقيل: هو إنا دمرناهم.
قوله: (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً) .
أي ، ساقطة متهدمة ، من قول العرب:"خَوَى النجم"إذا سقط.
وقيل: خَاوِيَةً ، خالية ، من الخوَى ، وهو خلو البطن.
وهو نصب على الحال.
قوله: (وَلُوطًا) .
قيل: عطف على (الذين آمنوا) ، وقيل: وأرسنا وَلُوطًا. وقيل: واذكر
وَلُوطًا.
قوله: (قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) .
أي ، ليس ذلك لمعنى سوى الجهل بما يحب ، فإن الطباع الصحيحة
لا تتوجه في ذلك إلا في النساء ، وإنما يعدِل عنهن لسوء العادة.
قوله: (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ) .
خطاب للنبي عليه السلام.
الغريب: قل يا لوط الْحَمْدُ لِلَّهِ على هلاك كفار قومك.
(وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) الأنبياء والمرسلين والأولياء
والمؤمنين.
قوله: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) .
"مَنْ"في الآية موصولة ، وما بعدها صلتهَا ، وقيل: نكرة وما بعدها
صفتها.
قوله: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ) .
"في"بمعنى الباء ، والمضاف محذوف ، أي ، بحدوث الآخرة."بل"
هم في شك"من حدوثها. وقيل: العلم ها هنا بمعنى القول والحكم ، أي"
تتابع منهم القول في الآخرة. وقيل: هو استفهام لمعنى النفي.