"فريقان"خبره. و"إذا"محله رفع خبر آخر.
كما تقول: في الدار زيد قائم.
وقوله: (يَخْتَصِمُونَ) صفة لفريقين ، ويجوز
(1) لله درُّ قائله فهذا أصل مهم ونفيس من أصول التفسير التي يجب الالتزام بها. والله أعلم.
أن يكون حالًا من الضمير في"فريقين"، ويجوز أن يكون خبراً آخر ، وعلى
هدا يجوز أن يكون محل"إذا"نصباً بـ"يختصمون"، وعلى الوصف لا يجوز.
لأن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف.
قوله: (تِسْعَةُ رَهْطٍ)
الرهط اسم لجماعة تبلغ عشرة. وهو مفرد في اللفظ ، وأصله من
الترهيط وهو تعظيم اللقم ، وشدة الأكل. تقول: أحد عشر رهطا ، حملاً على اللفظ ، لأنه مفرد ، وعشَرة رهطٍ حملًا على المعنى لأنه جمع.
قوله: (تَقَاسَمُوا) .
أمر ، وهو من ألفاظ القَسَم ، واللام ، ونون التوكيد يدلان عليه.
والقراءاتان النون والتاء ، يحسن وقوع كل واحد منهما بعدها ، أما التاء.
فلا كلام فيه ، وأما النون ، فعلى أن المتكلمين أدخلوا أنفسهم في جملة
المخاطبين ، كما في قوله تعالى: (تَعَالَوْا نَدْعُ) ..
الغريب: (تَقَاسَمُوا) فعل ماض ، وهو حال من القوم ، و"قد"مقدّر
معه ، أي ، قالوا متقاسمين ، وعلى هذا يقع بعده النون ، وقرئ في الغريب:
بالياء فيقع بعده أيضاً ، ولا يقع بعده التاء.
(لِوَلِيِّهِ) أي ولي دمه.
قوله: (مَهْلِكَ أَهْلِهِ) .
الغريب: هلك يأتي متعديا ، قال:
ومَهْمَهٍ هالكِ من تعرجا ...
العجيب (مَهْلِكَ) بالكسر ، مصدر ، مثل قوله:"مرجعكم". ذكره
أبو علي في الحجة.
قوله: (كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ) .
لـ"كان"في الآية وجهان:
أحدهما: أنه بمعنى وقع ، و"عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ"الفاعل ، و"كيف"حال من الفاعل ، أي أحَسَناً وَقَعَ عاقبةُ أمرهم أم د سيئاً.
وفي"كيف"ضمير يعود إلى ذي الحال ، وإن جعلت كيف ظرفاً له"كان"، لم
يحتج إلى الضمير.