وَقَدْ كَانَ لِأَعْرِضِهِمْ دَعْوَى كِتَابٌ سَمَّاهُ (الْكِتَابَ الْأَقْدَسَ) حَاوَلَ فِيهِ مُحَاكَاةَ الْقُرْآنِ فِي فَوَاصِلِ آيَاتِهِ وَفِي أَنْبَاءِ الْغَيْبِ، وَلَكِنَّ أَتْبَاعَهُ الْأَذْكِيَاءَ لَمْ يَجِدُوا بُدًّا مِنْ إِخْفَاءِ هَذَا الْكِتَابِ وَجَمْعِ مَا كَانَ تَفَرَّقَ مِنْ نُسَخِهِ الْمَطْبُوعَةِ فِي الْأَقْطَارِ، وَمَا يَدْرِي إِلَّا اللهُ مَاذَا يَفْعَلُونَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ يَثِقُوا بِأَنَّهُمُ اسْتَرَدُّوا سَائِرَ نُسَخِهِ مِنْ تَصْحِيحٍ وَتَنْقِيحٍ، وَإِبْرَازِهِ فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ فِي ثَوْبٍ جَدِيدٍ. وَهَذَا الْعَمَلُ يُؤَكِّدُ
انْفِرَادَ الْقُرْآنِ بِالْإِعْجَازِ، وَكَوْنَهُ هُوَ حُجَّةَ اللهِ الْبَاقِيَةَ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 1 صـ 152 - 191}