فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324472 من 466147

{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله والله خَيْرُ الماكرين} [الأنفال: 30] .

والخبير: الذي يعلم خبايا الأمور ، حتى في مسائل الدنيا الهامة نقول: نستدعي لها الخبير ؛ لأن المختص العادي لا يقدر عليها .

وفي موضع آخر يقول تعالى: {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطيف الخبير} [الملك: 14] .

ثم ينقلنا الحق تبارك وتعالى إلى آية كونية ، تنضاف إلى الآيات السابقة ، والهدف من ذكر المزيد من الآيات الكونية أنه لعلَّها تصادف رقَّة قلبٍ واستمالة مواجيد ، فتعطف الخَلْق إلى الخالق ، وتُلفِت الأنظار إليه سبحانه .

الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59)

البعض يظن أن خَلْق السماوات والأرض شيء سهل ، وأعظم منه خَلْق الإنسان ، لكن الحق تبارك وتعالى يقول: {لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس} [غافر: 57] .

فالإنسان يخلقه الله ، وقد يموت بعد يوم ، أو بعد مائة عام ، وقد تصيبه في حياته الأمراض ، أمّا السماوات والأرض ، فقد خلقها الله تعالى بهندسة دقيقة ، وقوانين لا تختلف ولا تختل مع ما يمرُّ عليها من أزمنة ، وكأن الحق سبحانه يقول للإنسان: إن السماوات والأرض هذه خلْقتي وصَنْعتي ، لو تدبرتَ فيها وتأملتَها لوجدتَها أعظم من خَلْقك أنت .

وقوله تعالى: {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الفرقان: 59] سبق أن تكلَّمنا في هذه المسألة وقلنا: إن جمهرة آيات القرآن تدل على أن الخَلْق تمَّ في مدة ستة أيام إلا سورة واحدة تُشعِر آياتها أن الخلق في ثمانية أيام ، وهي سورة فصلت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت