فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32445 من 466147

أما جملة (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار) إلى آخره. فاعلم! أن (إن كنتم صادقين) احتجاج القرآن عليهم بقياس استثنائي استثنى نقيض التالي لانتاج نقيض المقدم.

تلخيصه: أن كنتم صادقين تفعلوا المعارضة وتأتوا بسورةٍ لكن ما تفعلون ولن تفعلوا ، فانتج فلم تكونوا صادقين فكان خصمكم وهو النبيّ عليه السلام صادقا فالقرآن معجز ، فوجب عليكم الإيمان به لتتقوا من العذاب... انظر كيف اوجز التنزيل فاعجز. ثم انه ذكر موضع استثناء نقيض التالي وهو"لكن ماتفعلون"لفظ (ان لم تفعلوا) مشيراً بتشكيك"ان"إلى مجاراة ظنهم ، وبالشرطية إلى استلزام نقيض التالي لنقيض المقدم. ثم ذكر موضع النتيجة وهي نقيض المقدم أعني فلم تكونوا صادقين علة لازم لازم لازمها وهي قوله (فاتقوا النار) لتهويل الترهيب والتهديد (1) .

أما (ان لم تفعلوا) الماضي بالنظر إلى"لم"والمستقبل بالقياس إلى"ان"فلتوجيه الذهن إلى ماضيهم كأنه يقول لهم:"أنظروا إلى خطبكم المزيّنة ومعلقاتكم المذهّبة أتساويه أو تدانيه أو تقع قريبا منه ؟".

وإيثار (تفعلوا) على"تأتوا"لنكتتين:

احداهما: الايماء إلى أن منشأ الإعجاز عجزُهم ومنشأ العجز الفعل لا الأثر.

والثانية: الإيجاز ، إذ"فعل"كما انه فِي الصرف ميزان الأفعال وجنسها ؛ كذلك فِي الأساليب مصدر الأعمال وملخص القصص كأنه ضمير الجمل كناية عنها.

(1) قد استعمل المنطق هنا استعمالاً حسناً - المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت