فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32446 من 466147

أما (ولن تفعلوا) فاعلم! أن التأكيد والتأبيد فِي (لن) إيماء إلى القطعية وهي إشارة إلى أن القائل مطمئن جدّي، لاريب له فِي الحكم. وهذا رمز إلى أن لا حيلة .. أما (فاتقوا) بدل"تجنبوا"فللايماء إلى ما ناب عنه الجزاء من آمنوا واتقوا الشرك الذي هو سبب دخول النار .. أما تعريف (النار) فللعهد أي النار التي عهدت واستقرت فِي أذهان البشر بالتسامع عن الأنبياء من آدم إلى الآن .. وأما توصيفها بـ (التي) الموصولة مع أن من شأنها أن تكون معلومة اوّلاً، فلأجل نزول (ناراً وقودها الناس والحجارة) قبل هذه الآية فالمخاطبون قد سمعوا تلك، فالموصولية فِي موقعها .. وأما وقودها الناس والحجارة فالغرض كما مر آنفاً الترهيب، والترهيب يؤكد بالتهويل والتشديد فهوّل بلفظ"الناس"كما قرع به، وشدد"بالحجارة"كما وبخ بها. أي ماترجون منه النفع والنجاة وهو الأصنام يصير آلة لتعذيبكم.

وأما جملة (اعدت للكافرين) فاعلم! أن الموضع موضع"اعدت لكم"لكن القرآن يذكر الفذلكة والقاعدة الكلية فِي الأغلب فِي آخر الآيات ليشير إلى كبرى دليل الحكم؛ إذ اصل الكلام:"اعدت لكم أن كفرتم لأنها اعدّت للكافرين". فلهذا اقيم المظهر مقام المضمر .. وأما ماضية (أعدّت) فإشارة كما مر إلى وجود جهنم الآن. انتهى انتهى. {إشارات الإعجاز صـ 165 - 190}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت