فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32398 من 466147

حتى تراها وكأنَّ وكأنْ...

أعناقُها مُشَرَّفَات فِي قَرَن

من قبيل التنازع بين كأنَّ المشددة وكأنْ المخففة.

وقوله: {فاتقوا النار} أثر لجواب الشرط فِي قوله: {فإن لم تفعلوا} دل على جمل محذوفة للإيجاز لأن جواب الشرط فِي المعنى هو ما جيء بالشرط لأجله وهو مفاد قوله: {وإن كنتم فِي ريب مما نزلنا على عبدنا} [البقرة: 23] ، فتقدير جواب قوله {فإن لم تفعلوا} أنه: فأيقنوا بأن ما جاء به محمد منزل من عندنا وأنه صادق فيما أمركم به من وجوب عبادة الله وحده واحذروا إن لم تمتثلوا أمره عذاب النار ، فوقع قوله: {فاتقوا النار} موقع الجواب لدلالته عليه وإيذانه به وهو إيجاز بديع وذلك أن اتقاء النار لم يكن مما يؤمنون به من قبل لتكذيبهم بالبعث فإذا تبين صدق الرسول لزمهم الإيمان بالبعث والجزاء.

وإنما عُبّر بلم تفعلوا ولن تفعلوا دون فإن لم تأتوا بذلك ولن تأتوا كما فِي قوله تعالى: {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} إلى قوله: {فإن لم تأتوني به} [يوسف: 59 ، 60] الخ لأن فِي لفظ {تفعلوا} هنا من الإيجاز ما ليس مثلُه فِي الآية الأخرى إذ الإتيان المتحدَّى به فِي هذه الآية إتيان مكيف بكيفية خاصة وهي كون المأتيِّ به مثلَ هذا القرآن ومشهوداً عليه ومستعاناً عليه بشهدائهم فكان فِي لفظ {تفعلوا} من الإحاطة بتلك الصفات والقيود إيجاز لا يقتضيه الإتيان الذي فِي سورة يوسف.

والوَقود بفتح الواو اسم لما يوقد به ، وبالضم مصدر وقيل بالعكس ، وقال ابن عطية حُكي الضم والفتح فِي كل من الحطب والمصدر.

وقياس فَعول بفتح الفاء أنه اسم لما يُفعل به كالوَضوء والحَنوط والسَّعوط والوَجور إلاَّ سبعة ألفاظ وردت بالفتح للمصدر وهي الوَلوع والقَبول والوَضوء والطَّهور والوَزوع واللَّغوب والوَقود.

والفتح هنا هو المتعين لأن المراد الاسم وقرئ بالضم فِي الشاذ وذلك على اعتبار الضم مصدراً أو على حذف مضاف أي ذَوُو وَقودِها الناسُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت