عندما يختلف عليك الدعاة، الذين يدعي كل منهم أنه يدعوك إلى الله تعالى، فانظر: من يدعوك بالقرآن إلى القرآن، ومثله ما صح من السنة لأنها تفسيره وبيانه، فاتبعه لأنه هو المتبع للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - في دعوته وجهاده بالقرآن، والمتمثل لما دلت عليه أمثال هذه الآية الكريمة من آيات القرآن.
نعمة ومنقبة:
قد سمّى الله تعالى الجهاد بالقرآن جهاداً كبيراً. وفي هذا منقبة كبرى للقائمين بالدعوة إلى الله بالقرآن العظيم. وفي ذلك نعمة عظيمة من الله عليهم حيث يسرهم لهذا الجهاد، حتى ليصح أن يسموا بهذا الإسم الشريف"مجاهدون". فحق عليهم أن يقدروا هذه النعمة، ويؤدوا شكرها بالقول والعمل، والإخلاص والصبر والثبات واليقين.
جعلنا الله والمسلمين منهم وحشرنا في زمرتهم أجمعين. انتهى انتهى {مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، لابن باديس} ...