فقال:"لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص"رواه خالد بن إسماعيل المخزومي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ، وهو متروك.
ورواه عمرو بن محمد الأعشم عن فليح عن الزهريّ عن عروة عن عائشة.
وهو منكر الحديث ، ولم يروه غيره عن فليح ، ولا يصح عن الزهري ؛ قاله الدَّارَقُطْنِيّ.
الخامسة عشرة: كل إناء طاهر فجائز الوضوء منه إلا إناء الذهب والفضة ؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذهما.
وذلك والله أعلم للتشبُّه بالأعاجم والجبابرة لا لنجاسة فيهما.
ومن توضأ فيهما أجزأه وضوءه وكان عاصياً باستعمالهما.
وقد قيل: لا يجزئ الوضوء في أحدهما.
والأوّل أكثر ؛ قاله أبو عمر.
وكل جلد ذُكِّي فجائز استعماله للوضوء وغير ذلك.
وكان مالك يكره الوضوء في إناء جلد الميتة بعد الدباغ ؛ على اختلاف من قوله.
وقد تقدّم في"النحل".
قوله تعالى: {لِّنُحْيِيَ بِهِ} أي بالمطر.
{بَلْدَةً مَّيْتاً} بالجدوبة والمحل وعدم النبات.
قال كعب: المطر روح الأرض يحييها الله به.
وقال: {ميتاً} ولم يقل ميتة لأن معنى البلدة والبلد واحد ؛ قاله الزجاج.
وقيل: أراد بالبلد المكان.
{وَنُسْقِيَهِ} قراءة العامة بضم النون.
وقرأ عمر بن الخطاب وعاصم والأعمش فيما روى المفضّل عنهما {نَسْقِيَهُ} (بفتح) النون.
{مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً} أي بشراً كثيراً وأناسيّ واحده إنسي نحو جمع الْقُرْقُور قَرَاقير وقَرَاقِر في قول الأخفش والمبرد وأحد قولي الفراء ؛ وله قول آخر وهو أن يكون واحده إنساناً ثم تبدل من النون ياء ؛ فتقول: أناسي ، والأصل أناسين ، مثل سِرحان وسراحين ، وبستان وبساتين ؛ فجعلوا الياء عوضاً من النون ، وعلى هذا يجوز سراحي وبساتي ، لا فرق بينهما.
قال الفراء: ويجوز {أَنَاسِي} بتخفيف الياء التي فيما بين لام الفعل وعينه ؛ مثل قراقير وقراقر.