قلت: الراوي الثقة عن إسحاق بن سُويد العدوي عن العلاء بن زياد العدوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل ...
؛ الحديث فيما ذكره هشيم.
قال ابن العربي:"مسألة الماء المستعمل إنما تنبني على أصل آخر ، وهو أن الآلة إذا أدّى بها فرض هل يؤدي بها فرض آخر أم لا ؛ فمنع ذلك المخالف قياساً على الرقبة إذا أدّى بها فرض عتق لم يصلح أن يتكرر في أداء فرض آخر ؛ وهذا باطل من القول ، فإن العتق إذا أتى على الرق أتلفه فلا يبقى محل لأداء الفرض بعتق آخر."
ونظيره من الماء ما تلف على الأعضاء فإنه لا يصح أن يؤدّي به فرض آخر لتلف عينه حِسّاً كما تلف الرق في الرقبة بالعتق حكماً ، وهذا نفيس فتأملوه"."
العاشرة: لم يفرق مالك وأصحابه بين الماء تقع فيه النجاسة وبين النجاسة يرد عليها الماء ، راكداً كان الماء أو غير راكد ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه فغيّر طعمه أو لونه أو ريحه"وفرقت الشافعية فقالوا: إذا وردت النجاسة على الماء تنجس ؛ واختاره ابن العربي.
وقال: من أصول الشريعة في أحكام المياه أن ورود النجاسة على الماء ليس كورود الماء على النجاسة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده"فمنع من ورود اليد على الماء وأمر بإيراد الماء عليها ، وهذا أصل بديع في الباب ، ولولا وروده على النجاسة قليلاً كان أو كثيراً لما طهرت.