فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323689 من 466147

وقد كان بعض أصحاب مالك يرى لمن توضأ بهذا الماء وإن لم يتغير أن يتيمم ، فيجمع بين الطهارتين احتياطاً ، فإن لم يفعل وصلّى بذلك الماء أجزأه.

وروى الدَّارَقُطْنِيّ عن محمد بن سِيرين أن زِنجِياً وقع في زمزم يعني فمات فأمر به ابن عباس رضي الله عنه فأخرج فأمر بها أن تنزح.

قال: فغلبتهم عين جاءتهم من الركن فأمر بها فدُسمت بالقُباطِيّ والمطارف حتى نزحوها ، فلما نزحوها انفجرت عليهم.

وأخرجه عن أبي الطفيل أن غلاماً وقع في بئر زمزم فنزحت.

وهذا يحتمل أن يكون الماء تغير ، والله أعلم.

وروى شعبة عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يقول: كل نفس سائلة لا يتوضأ منها ، ولكن رخص في الخنفساء والعقرب والجراد والجُدْجُد إذا وقعن في الرِّكاء فلا بأس به.

قال شعبة: وأظنه قد ذكر الوزغة.

أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل قال حدّثنا محمد بن الوليد قال حدّثنا محمد بن جعفر قال حدّثنا شعبة ...

؛ فذكره.

الثامنة: ذهب الجمهور من الصحابة وفقهاء الأمصار وسائر التابعين بالحجاز والعراق أن ما ولغ فيه الهر من الماء طاهر ، وأنه لا بأس بالوضوء بسؤره ؛ لحديث أبي قتادة ، أخرجه مالك وغيره.

وقد روي عن أبي هريرة فيه خلاف.

وروي عن عطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيّب ومحمد بن سِيرين أنهم أمروا بإراقة ماء ولغ فيه الهر وغسل الإناء منه.

واختلف في ذلك عن الحسن.

ويحتمل أن يكون الحسن رأى في فمه نجاسة ليصح مخرج الروايتين عنه.

قال الترمذيّ لما ذكر حديث مالك:"وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة ، هذا حديث حسن صحيح ، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ؛ مثلِ الشافعيّ وأحمد وإسحاق ، لم يروا بسؤر الهرّة بأساً."

وهذا أحسن شيء في الباب ، وقد جوَّد مالك هذا الحديث عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، ولم يأتي به أحد أتمّ من مالك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت