فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323651 من 466147

ادَّعَيْت مِنْ جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ حُلُولِ النَّجَاسَةِ فِيهِ ، فَنَقُولُ: إنَّهُ أَفَادَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجَّسُ بِمُجَاوَرَتِهِ لِلنَّجَاسَةِ وَلَا يَصِيرُ فِي حُكْمِ أَعْيَانِ النَّجَاسَاتِ ، وَاسْتَفَدْنَا بِهِ أَنَّ الثَّوْبَ وَالْبَدَنَ إذَا أَصَابَتْهُمَا نَجَاسَةٌ فَأُزِيلَتْ بِمُوَالَاةِ صَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي فِي الثَّوْبِ لَيْسَ هُوَ فِي حُكْمِ الْمَاءِ الَّذِي جَاوَرَهُ عَيْنُ النَّجَاسَةِ فَيَلْحَقُهُ حُكْمُهَا ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَاوَرَ مَا لَيْسَ يُنَجِّسُ فِي نَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يَلْحَقُهُ حُكْمُ النَّجَاسَةِ بِمُجَاوَرَتِهِ لَهَا ؛ وَلَوْلَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ جَائِزًا أَنْ يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ الْمَاءَ الْمُجَاوِرَ لِلنَّجَاسَةِ قَدْ صَارَ فِي حُكْمِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ فَيُنَجِّسُ مَا جَاوَرَهُ ، فَلَا يَخْتَلِفُ حِينَئِذٍ حُكْمُ الْمَاءِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ إلَى الْعَاشِرِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فِي كَوْنِ جَمِيعِهِ نَجِسًا ، فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الظَّنَّ وَأَفَادَ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي لَحِقَهُ حُكْمُ النَّجَاسَةِ مِنْ جِهَةِ الْمُجَاوَرَةِ لَا يَكُونُ فِي مَعْنَى أَعْيَانِ النَّجَاسَاتِ ، وَأَفَادَنَا أَيْضًا أَنَّ الْبِئْرَ إذَا مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ فَأُخْرِجَتْ أَنَّ حُكْمَ النَّجَاسَةِ إنَّمَا لَحِقَ مَا جَاوَرَ الْفَأْرَةَ دُونَ مَا جَاوَرَ هَذَا الْمَاءَ وَأَنَّ الْفَأْرَةَ لَمْ تَجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ أَعْيَانِ النَّجَاسَاتِ ؛ فَلِذَلِكَ حَكَمْنَا بِتَطْهِيرِ بَعْضِ مَا بِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت