فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323625 من 466147

النظر الثاني: في أن غير الماء هل هو طهور أم لا ؟ فقال الأصم والأوزاعي يجوز الوضوء بجميع المائعات ، وقال أبو حنيفة يجوز الوضوء بنبيذ التمر في السفر ، وقال أيضاً تجوز إزالة النجاسة بجميع المائعات التي تزيل أعيان النجاسات ، وقال الشافعي رضي الله عنه الطهورية مختصة بالماء على الإطلاق ودليله في صورة الحدث قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ} [النساء: 43] أوجب التيمم عند عدم الماء ، ولو جاز الوضوء بالخل أو نبيذ التمر لما وجب التيمم عند عدم الماء ، وأما في صورة الخبث ، فلأن الخل لو أفاد طهارة الخبث لكان طهوراً لأنه لا معنى للطهور إلا المطهر ولو كان طهوراً لوجب أن يجوز به طهارة الحدث لقوله عليه السلام:"لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الطهور مواضعه"وكلمة (حتى) لانتهاء الغاية فوجب انتهاء عدم القبول عند استعمال الطهور وانتهاء عدم القبول يكون بحصول القبول ، فلو كان الخل طهوراً لحصل باستعماله قبول الصلاة ، وحيث لم يحصل علمنا أن الطهورية في الخبث أيضاً مختصة بالماء.

{وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50) }

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت