فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323610 من 466147

قرئ (الريح) و (الرياح) ، قال الزجاج: وفي (نشراً) خمسة أوجه بفتح النون وبضمها وبضم النون والشين وبالباء الموحدة مع ألف والمؤنث وبشراً بالتنوين ، قال أبو مسلم في قرأ (بشراً) أراد جمع بشير مثل قوله تعالى: {وَمِنْ ءاياته أَن يُرْسِلَ الرياح مبشرات} [الروم: 46] وأما بالنون فهو في معنى قوله: {والناشرات نَشْراً} [المرسلات: 3] وهي الرياح ، والرحمة الغيث والماء والمطر.

المسألة الثانية:

قوله: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء طَهُوراً} نص في أنه تعالى ينزل الماء من السماء ، لا من السحاب.

وقول من يقول السحاب سماء ضعيف لأن ذاك بحسب الاشتقاق ، وأما بحسب وضع اللغة فالسماء اسم لهذا السقف المعلوم فصرفه عنه ترك للظاهر.

المسألة الثالثة:

اختلفوا في أن الطهور ما هو ؟ قال كثير من العلماء الطهور ما يتطهر به كالفطور ما يفطر به ، والسحور ما يتسحر به وهو مروي أيضاً عن ثعلب ، وأنكر صاحب"الكشاف"ذلك ، وقال ليس فعول من التفعيل في شيء والطهور على وجهين في العربية: صفة واسم غير صفة فالصفة قولك: ماء طهور كقولك طاهر ، والاسم قولك طهور لما يتطهر به كالوضوء والوقود لما يتوضأ به ويوقد به النار.

حجة القول الأول قوله عليه السلام:"التراب طهور المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج"ولو كان معنى الطهور الطاهر لكان معناه التراب طاهر للمسلم وحينئذ لا ينتظم الكلام ، وكذا قوله عليه السلام:"طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعاً"ولو كان الطهور الطاهر لكان معناه طاهر إناء أحدكم وحينئذ لا ينتظم الكلام ، ولأنه تعالى قال: {وَيُنَزّلُ عَلَيْكُم مّن السماء مَاء لّيُطَهّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: 11] فبين أن المقصود من الماء إنما هو التطهر به فوجب أن يكون المراد من كونه طهوراً أنه هو المطهر به لأنه تعالى ذكره في معرض الإنعام ، فوجب حمله على الوصف الأكمل ولا شك أن المطهر أكمل من الطاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت