فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321118 من 466147

قوله عز وجل: {الَّذِي خَلَقَ} محل {الَّذِي} إما الجر على البدل من قوله: {الَّذِي لَا يَمُوتُ} أو النصب على إضمار أعني، أو الرفع على إضمار (هو) ، أو على الابتداء خبره {الرَّحْمَنُ} ، فإن جعلت محل {الَّذِي} الجر أو النصب كان رفع قوله: {الرَّحْمَنُ} على أحد أربعة أوجه: إما على الابتداء والخبر {فَاسْأَلْ} ، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الرحمن، أو على أنه فاعل {اسْتَوَى} ، أو بدل من المنوي في {اسْتَوَى} ، ويجوز في الكلام نصبه على المدح وجره على البدل من {الْحَيِّ} ، أو على النعت له. وحكي أنه بالجر قرأ بعض القراء.

وقوله: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} فيما يتعلق به الباء من {بِهِ} وجهان - أحدهما: متعلق بقوله: {فَاسْأَلْ} وهو بمعنى (عن) ، أي: فاسأل عنه، أي: عن الذي خلق السماوات خبيرًا، أي: عالمًا وهو الله عز وجل أو غيره، أي: فاسأل عنه رجلًا عارفًا يخبرك برحمته. والثاني: متعلق بقوله {خَبِيرًا} على معنى: فاسأل به إنسانًا خبيرًا به جل ذكره وبرحمته، أي: اسأل من يعلمه. و {خَبِيرًا} ، مفعول به لقوله: {فَاسْأَلْ} لا حال من المنوي فيه كما زعم بعضهم، لأن السائل لا يكون عارفًا، إذ لو كان عارفًا لم يسأل، ولا من الهاء في {بِهِ} كما زعم الزمخشري، على معنى: فاسأل عنه عالمًا بكل شيء، لأن المسؤول عنه - وهو الرحمن جل ذكره -

(خبيرًا) أبدًا. والحال في الأمر العام تتغير وتنتقل اللهم إلا على وجه التأكيد، كقوله: {وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} ، فحينئذ يجوز أن يكون حالًا من أحد المذكورين، فاعرفه.

وقيل: الضمير في {بِهِ} للمصدر، أي: فاسأل بسؤالك إياه خبيرًا.

وقيل التقدير: فاسأله خبيرًا به، أي: بخلق السموات أو بالاستواء أو بذات الرحمن، وينصب قائل هذا القول {خَبِيرًا} على الحال على جهة التأكيد.

وقيل: هذا من السؤال الذي معناه الطلب، والهاء ضمير الله، و {خَبِيرًا} منصوب على الحال، أي: فاسأل ما تسأله من الله خبيرًا، أي: عالمًا بكل شيء، فاعرفه فإنه موضع.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت